السيد حسن الحسيني الشيرازي
244
موسوعة الكلمة
قال عليه السّلام : عمّن أخذت هذا ؟ قال : سمعت الناس يقولونه ! قال : فدع ذا فإنهم إن أبوا الجزية فقاتلتهم وظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال : أخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليها . قال : تقسمه بين جميع من قاتل عليها ؟ قال : نعم . قال : فقد خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فعله وفي سيرته وبيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فسلهم فإنهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم وأن لا يهاجروا على أنه إن دهمه من عدوّه داهم فيستفزّهم فيقاتل بهم وليس بهم وليس لهم من الغنيمة نصيب ، وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سيرته في المشركين ، دع ذا ما تقول في الصدقة ؟ قال : فقرأ عليه هذه الآية إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها « 1 » . . . قال : نعم ، فكيف تقسم بينهم ؟ قال : أقسمها على ثمانية أجزاء فأعطي كلّ جزء من الثمانية جزءا . فقال عليه السّلام : إن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة ، جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف ؟
--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 60 .